عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
221
نوادر المخطوطات
[ النص ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين . [ أما بعد ] فهذه كلمات ذكرتها لمعنى التلميذ ، فإني لم أجد هذه الكلمة مذكورة في كتب اللغة المتداولة ، المدوّنة [ لبيان ] الجليل والحقير ، وذكر النقير والقطمير ، كالجمهرة لابن دريد ، والصّحاح للجوهري ، والمحكم لابن سيده ، والعباب للصاغاني ، والقاموس لمجد الدين الفيروزآبادي ، وغيرها ، إلّا في لسان العرب لابن مكرّم ، فإنه أورده في مادة ( تلمذ ) وقال : « التلاميذ : الخدم والأتباع ، واحدهم تلميذ » ، مع أنّها كلمة متداولة بين العام والخاص ، وكثيرة الاستعمال في تآليف العلماء الأعلام . وكان الباعث لهذا أنى لما قرأت كتاب مغنى اللبيب ، ووصلت إلى قوله في الباب الخامس « حكى لي أنّ بعض مشايخ الإقراء أعرب لتلميذ له بيت المفصّل « 1 » » رأيت شارحه الفاضل إبراهيم بن الملّا الحلبي « 2 » قال : « التلميذ : القارئ على الشيخ . ولم أقف عليه في شيء من كتب اللغة المتداولة كالصحاح والقاموس وغيرهما » اه . فحينئذ تتبعت بطون الدفاتر ، من مصنفات الأوائل والأواخر ، حتى رأيته في كتاب النبات لأبى حنيفة الدينوري ، فإنه ساق « 3 » فيه شعرا للبيد بن ربيعة العامرىّ الصحابي وفيه هذا البيت : فالماء يجلو متونهنّ كما * يجلو التلاميذ لؤلؤا قشبا « 4 » وقال بعد إنشاد الأبيات : « التلاميذ غلمان الصنّاع . والقشب والقشيب : الجديد ، والجمع القشب » .
--> ( 1 ) المفصل للزمخشري في النحو . انظر شرح ابن يعيش 2 : 94 . والبيت هو : لا يبعد اللّه التلبب والغا * رأت إذ قال الخميس : نعم ( 2 ) هو إبراهيم بن الملا محمد الحلبي المتوفى سنة 979 . ذكره في كشف الظنون . وفي ا ، ح : « حلبى » موضع . « الحلبي » تحريف . ( 3 ) ا ، ح : « سابق » ، والصواب في ب . ( 4 ) ديوانه 141 بشرح الطوسي ، وفيه : « التلاميذ غلمان الصاغة . . التلاميذ فارسي » .